بسم الله الرحمن الرحيم اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
البحوث والمقالات

(٩١١) من لنا سواك؟

من لنا سواك؟
 

السيد رياض عبد الأمير الفاضلي
 

وهل يترك الكريم كرمه؟ يا سيد الكرم، والجود والعطاء، هل يترك المعيل أيتامه الضعاف الذين لا معيل لهم سواه؟ في عمقهم خطّوا اسمك الذي لا يفارقنا في لحظة من لحظات الشدّة الرخاء، تعرف ضعفنا وترى قلّة تدبيرنا، لا تتركنا فانت الكريم الجواد.
تروينا رعايتك التي لولاها لما بقينا ولا بقي شيء سيدي يا صاحب الأمر والمكان والزمان، حجّة الله الأعظم وبقيته حنانيك سيدي فها نحن نبحث عن رضا في لحظة أدركنا أنّه لا سبيل لرضا الله سبحانه وتعالى إلّا برضاك.
ذنوبنا منعتنا فها نحن نتوب منها وستغفر الله تعالى، نقرّ بنقصنا ونعترف بتقصيرنا، يا حجة الله تعالى من لعباد الله سبحانه وتعالى سواك، يا سيد الكون يا أمام الخلائق.. استضعفنا الأشرار، وارتبك منّا من ارتبك، لا نستعجلك حاشا ولكنّنا نسألك الدعاء يا من به يتقبل الله الأعمال والدعوات.
نطلب من جنابك الكريم أن تذكرنا بدعواتك، فمن ذكرته فاز بالنشأتين ونجا، سيدي عطفك وحنانك يا كامل الصفات يا خير الخلائق أجمعين بعد جدك وآبائك (عليهم السلام) قد أفلح من تزكّى أنّى لمن يتزكّى بلا أن يأخذ عنكم ويسلّم أمره إليكم، يا من إياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم.
من يجبر كسرنا سواك؟ من يرفع جهلنا غيرك، سيدي يا صاحب الزمان لا نمل من الإلحاح بطلب الدعاء منك يا من طهّرنا الله تعالى بولايتهم، ولم يناد بشيء كما نودي بولايتهم.
نرجو أن تذكرنا سيدي فلا غنى لنا عن دعواتك يا نور الله تعالى وجنبه وعينه، سيدي طالما تلونا هذا الدعاء المروي عنك في البلد الأمين:
"اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا تَوْفِيقَ الطَّاعَةِ وَبُعْدَ الْمَعْصِيَةِ، وَصِدْقَ النِّيَّةِ وَعِرْفَانَ الْحُرْمَةِ، وَأَكْرِمْنَا بِاْلهُدَى وَالاِسْتِقَامَةِ، وَسَدِّدْ أَلْسِنَتَنَا بِالصَّوَابِ وَالْحِكْمَةِ، وَامْلَأْ قُلُوبَنَا بِالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَطَهِّرْ بُطُونَنَا مِنَ الْحَرَامِ وَالشُّبْهَةِ، وَاكْفُفْ أَيْدِيَنَا عَنِ الظُّلْمِ وَالسِّرْقَةِ، وَاغْضُضْ أَبْصَارَنَا عَنِ الْفُجُورِ وَالْخِيَانَةِ، وَاسْدُدْ أَسْمَاعَنَا عَنِ اللَّغْوِ وَالْغِيبَةِ، وَتَفَضَّلْ عَلَى عُلَمَائِنَا بِالزُّهْدِ وَالنَّصِيحَةِ، وَعَلَى الْمُتَعَلِّمِينَ بِالْجُهْدِ وَالرَّغْبَةِ، وَعَلَى الْمُسْتَمِعِينَ بِالاِتِّبَاعِ وَالْمَوْعِظَةِ، وَعَلَى مَرْضَى الْمُسْلِمِينَ بِالشِّفَاءِ وَالرَّاحَةِ، وَعَلَى مَوْتَاهُمْ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَعَلَى مَشَايِخِنَا بِالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ، وَعَلَى الشَّبَابِ بِالْإِنَابَةِ وَالتَّوْبَةِ، وَعَلَى النِّسَاءِ بِالْحَيَاءِ وَالْعِفَّةِ، وَعَلَى الْأَغْنِيَاءِ بِالتَّوَاضُعِ وَالسَّعَةِ، وَعَلَى الْفُقَرَاءِ بِالصَّبْرِ وَالْقَنَاعَةِ، وَعَلَى الْغُزَاةِ بِالنَّصْرِ وَالْغَلَبَةِ، وَعَلَى الْأُسَرَاءِ بِالْخَلاَصِ وَالرَّاحَةِ، وَعَلَى الْأُمَرَاءِ بِالْعَدْلِ وَالشَّفَقَةِ، وَعَلَى الرَّعِيَّةِ بِالْإِنْصَافِ وَحُسْنِ السِّيرَةِ، وَبَارِكْ لِلْحُجَّاجِ وَالزُّوَّارِ فِي الزَّادِ وَالنَّفَقَةِ، وَاقْضِ مَا أَوْجَبْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ ".

البحوث والمقالات : ٢٠٢٦/٠٧/٢٨ : ٦ : ٠
: السيد رياض الفاضلي
التعليقات:
لا توجد تعليقات.