بسم الله الرحمن الرحيم اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
البحوث والمقالات

(٨٥٣) عصر الظهور، الروايات والعلامات / دراسةٌ وتحليل لظاهرة السفياني

عصر الظهور، الروايات والعلامات / دراسةٌ وتحليل لظاهرة السفياني

الشيخ محمد باقر ملكيان(*)

إنّ هذه دراسة في فقه علائم الظهور، وقد نبحث فيها - بحول الله وقوّته - عن موضوع الإخبارات الغيبية من الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلم) والأئمة بعلامات الظهور، واتّخاذ الموقف تجاهها.
إنّ من الأمور التي أصبحت مألوفة لنا أنّ كثيرين من الناس حين يواجهون الأزمات، ويجدون أنفسهم وجهاً لوجه مع الأحداث الكبيرة والخطيرة، نجدهم يُظهِرون اهتماماً متزايداً بقضيّة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) وبعلائم الظهور، ويبحثون عن المزيد ممّا يمنحهم بصيص أمل، ويُلقي لهم بعض الضوء على ما سيحدث في المستقبل القريب أو البعيد.
ومن هنا فإننا نجد عدداً من الكُتّاب والمؤلِّفين يحاولون الاستجابة لهذه الرغبة الظاهرة، ويبذلون جهوداً كبيرة لترسيم مستقبل الأحداث وفْق ما يتيسَّر لهم فهمه من النصوص الحاضرة لديهم، تلك النصوص التي جاء أكثرها غامضاً وغائماً، اختلط غَثُّها بسمينها، وصحيحها بسقيمها، وتعرَّض كثيرٌ منها للتحريف، وزيد فيه أو نقص منه، هذا عدا عن الكثير ممّا اختلقته يد الأطماع والأهواء.
ولا بُدَّ من التعرّض إلى هذه النصوص والبحث حولها، كما هو الحال في نصوص الأبواب الفقهية، كالطهارة والصلاة مثلاً، بل الحاجة إلى البحث في هذه النصوص والتدبُّر فيها أكثر أهمّية من غيرها من النصوص، كما لا يخفى.
وهنا ينبغي الإشارة إلى أنّ ما ورد عن الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلم) وعن الأئمة الطاهرين? من إخبارات عن أحداث مستقبلية، وظواهر اجتماعية، قد عرفت باسم (أخبار الملاحم)، أو (أخبار المنايا والبلايا)، أو (الغيبة)، كما صنّف علماء الفريقين مصنّفات بهذه العناوين.
وهذه جملةٌ من المصنَّفات حول الغيبة وعلائم الظهور من قدامى أصحابنا:
١ - كتاب الغيبة، لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الأحمري النهاوندي(١).
٢ - كتاب الملاحم، لإبراهيم بن الحكم بن ظهير الفزاري(٢). ‏
٣ - كتاب الغيبة، لإبراهيم بن صالح الأنماطي(٣).
٤ - كتاب الغيبة، لأحمد بن محمد بن عمران(٤).
٥ - كتاب الفتن والملاحم، لجعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور(٥).
٦ - كتاب الملاحم، لحسن بن سعيد بن حمّاد(٦). ‏
٧ - كتاب الفتن - وهو كتاب الملاحم -، ‏لحسن بن عليّ بن أبي حمزة. وله أيضاً كتاب الغيبة(٧).
٨ - الملاحم، لحسن بن عليّ بن فضّال(٨).
٩ - كتاب الغيبة وذكر القائم (عليه السلام)، لحسن بن محمد بن يحيى(٩). ‏
١٠ - كتاب الغيبة، لأبي الحسن حنظلة بن زكريّا بن حنظلة بن خالد بن العيار التميمي القزويني(١٠).
١١ - كتاب الغيبة وكشف الحيرة، لأبي الحسن سلامة بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى الأرزني(١١).
١٢ - كتاب الغيبة والحيرة، لعبد الله بن جعفر الحِمْيري(١٢).
١٣ - كتاب في الغيبة، لأبي محمد عبد الوهّاب المادرائي(١٣).
١٤ - كتاب الغيبة، لأبي الحسن عليّ بن عمر الأعرج الكوفي(١٤).
وأمّا المصنَّفات من العامّة فكثيرةٌ جداً، منها:
١ - كتاب الفتن، لنعيم بن حمّاد.
٢ - كتاب المهديّ، لأبي نعيم الإصفهاني(١٥).
٣ - كتاب الفتن، لأبي غنم الكوفي(١٦).
٤ - كتاب الملاحم، لأبي حسين ابن المنادي(١٧).
٥ - الفتن، لأبي صالح السليلي.
٦ - الفتن، لأبي يحيى زكريّا بن يحيى بن الحارث البزّاز.
٧ - الفتن، للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني.
٨ - الفتن، لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني.
٩ - نهاية البداية والنهاية في الفتن والملاحم، لأبي الفداء إسماعيل بن محمد بن كثير الدمشقي.
هذا من قدماء الفريقين. وأمّا من متأخِّريهم فكثيرةٌ جداً، يصعب إحصاء مطبوعاتها، فضلاً عن غيرها.
ثمّ قبل البحث لا بُدَّ من تمهيدٍ في ضمن مقدّمات:
المقدّمة الأولى: تحديد مفهوم العلامة

العلامة في اللغة السِّمَة(١٨).
والمراد بها في المقام ما يدلّ على قرب ظهور الحجّة (عجّل الله فرجه) أو إحدى مقدّماته، القريبة أو البعيدة.
وقد تستعمل هذه الكلمة بهذا المعنى في الروايات. لاحظ جملةً منها:
١ - عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد (عليه السلام) أنّه قال: إنّ قدّام قيام القائم علامات(١٩).
٢ - وعن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال: للقائم خمس علامات‏ ظهور(٢٠).
٣ - وعن جابر بن يزيد الجعفيّ قال: قال أبو جعفر محمد بن عليّ الباقر (عليه السلام): ‏ يا جابر، الزم الأرض، ولا تحرّك يداً ولا رجلاً، حتّى ترى علامات‏ أذكرها لك‏(٢١).
٤ - وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يا أبا محمد، إنّ قدّام هذا الأمر خمس علامات‏(٢٢).
٥ - وعن أبي الصلت الهروي قال: قلت للرضا (عليه السلام): ما علامات‏ القائم منكم إذا خرج؟ قال: علامته أن يكون شيخ السنّ شابّ المنظر(٢٣).
وهنا كلمة ترادف العلامة تَرِدُ في روايات الباب، وهي (الآية). وهي أيضاً تستعمل في الروايات بهذا المعنى.
١ - فعن معاوية بن سعيد، عن أبي جعفر محمد بن عليّ (عليه السلام) قال: قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): ‏ إذا اختلف رمحان بالشام فهو آيةٌ من آيات الله تعالى(٢٤).
٢ - وعن ابن عبّاس قال‏: لا يخرج المهديّ حتّى يطلع مع الشمس آية(٢٥).
كما قد وردت الآية بهذا المعنى في المصحف الشريف:
١ - ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ﴾ (البقرة: ٢٤٨).
٢ - ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي‏ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَنْ لا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أيام إِلَّا رَمْزاً﴾ (آل عمران: ٤١).
٣ - ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي‏ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَنْ لا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً﴾ (مريم: ١٠).
والعلاقة بين علائم الظهور ونفسه هي علاقة الكشف - كما هو ظاهرٌ -، دون العلاقة السببية. وهذا يعني التحذير من اختلاط مفهوم الشرط مع مفهوم العلامة، فهذان وإنْ اشتركا في أنّهما ممّا يجب تحقُّقه قبل الظهور، ولا يمكن أن يوجد الظهور قبل تحقُّق كلّ الشرائط والعلامات، فإنّ تحقُّق الظهور قبل ذلك مستلزمٌ لتحقُّق المشروط قبل وجود شرطه، أو الغاية قبل الوسيلة، كما أنّه مستلزمٌ لكذب العلامات التي أحرز صدقها وتوافرها، إلّا أنّ إناطة الظهور بالشرائط إناطةٌ واقعية، وإناطته بالعلامات إناطةُ كشف وإعلام.
المقدّمة الثانية: فائدة البحث عن علائم الظهور:
ثمّ اعلم أنّه يمكن أن يوجّه الغرض من جعل العلائم ونصب الدلائل وبيانها في الأخبار بعدّة وجوهٍ:
١ - معرفة الناس بذلك إمامهم الغائب (عليه السلام)، ولا يتبعوا كلّ مَنْ يدّعي ذلك كذباً(٢٦).
وهذا هو أحد شؤون الإخبار بالمغيّبات، كقول النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) لعمّار بن ياسر: يا عمّار، تقتلك الفئة الباغية(٢٧).
فقد روى الكليني، بسندٍ معتبر عن سدير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا سدير، الزم بيتك، وكن حلساً من أحلاسه، واسكن ما سكن الليل والنهار، فإذا بلغك أنّ السفياني قد خرج فارحل إلينا، ولو على رجلك(٢٨).
وروى عن الفضل الكاتب قال: كنتُ عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فأتاه كتاب أبي مسلم، فقال: ليس لكتابك جوابٌ، اخرج عنّا، فجعلنا يسارّ بعضنا بعضاً، فقال: أيّ شي‏ء تسارّون يا فضل؟ إنّ الله عزَّ ذكره لا يعجل لعجلة العباد، ولإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملكٍ لم ينقضِ أجلُه، ثمّ قال: إنّ فلان بن فلان حتّى بلغ السابع من ولد فلان، قلتُ: فما العلامة فيما بيننا وبينك، جُعلت فداك؟ قال: لا تبرح الأرض يا فضل حتّى يخرج السفياني، فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا، يقولها ثلاثاً، وهو من المحتوم(٢٩).
٢ - إنّ وقوعها سببٌ لاطمئنان القلوب لمَنْ شكّ أو اعتَرَتْه شبهة(٣٠).
إلّا أنّ هناك نكتة لا بُدَّ من التنبيه عليها، وهي أنّ هذه العلائم لا بُدَّ من البحث والتفقّه حولها، ومعالجتها بدقّةٍ تامّة، فإنّ كثيراً من أصحاب الفِرَق المنحرفة استفادوا من هذه العلائم، وتأوَّلوها بنحوٍ يلائم دعواتهم الباطلة، كما نشاهد ذلك في مَنْ ادّعى اليوم كونه يمانياً.
المقدّمة الثالثة: التفسير الرمزي لعلامات الظهور:
إنّ بعض العلماء - كالسيد الصدر - ذهبوا إلى أنّ بعض هذه العلائم ليست بعلائم حقيقية، بل إنّها علائم رمزية.
وفيه - مضافاً إلى أنّه خلاف الظاهر -: إنّه يوجب فتح باب التأويل في جميع الأخبار، وفيه ما لا يخفى من المفاسد.
نعم، إبداء الاحتمال - خصوصاً مع قرينةٍ - لا إشكال فيه، إلّا أنّ التمسّك بالاحتمال في مقام الاستدلال ممّا لا يخلو من الخَدْشة والنقاش.
المقدّمة الرابعة: مصادر علائم الظهور:
لم تقع بأيدينا مصنَّفات لقدماء أصحابنا - التي ألِّفت قبل الغيبة الكبرى - في موضع الغيبة وعلائم الظهور. فأوّل ما وصل إلينا هو كتاب الغيبة، للنعماني?.
وكيفما كان أهمّ مصادر الشيعة في البحث عن علائم الظهور:
١ - الغيبة، للنعماني(٣٦٠هـ): والبحث فيه عن علائم الظهور أوسع من غيره.
٢ - كمال الدين، للصدوق(٣٨١هـ).
٣ - الغيبة، للشيخ الطوسي(٤٦٠هـ).
ثمّ بعد ذلك تصل النوبة إلى المصادر التي يكون البحث فيها عن حياة الإمام المهديّ (عجّل الله فرجه)، كما في كتاب الإرشاد، للشيخ المفيد(٤١٣هـ)، وكتاب إعلام الورى، للطبرسي(٥٤٨هـ).
كما أنّك تجد روايات الباب في روضة الكافي وقرب الإسناد أيضاً.
وأمّا مصادر العامة في الباب فأهمّها وأقدمها كتاب الفتن، لنعيم بن حمّاد المروزي(٢٢٨هـ).
كما أن كثيراً من روايات الباب عند العامّة وردت في كتاب مسند أحمد بن حنبل(٢٤١هـ).
كما أنّ في صحاحهم وسننهم تجد باباً أو أبواباً ترتبط بالمقام.
ثمّ اعلم أن هنا فرقاً بين مصنّفات أصحابنا الإمامية وغيرهم، فإنّك تجد عنوان الغيبة والملاحم في مصنَّفات أصحابنا، كما أنّ استعمال عنوان الفتن في مصنَّفات العامة أكثر.
ثمّ إنّه لا بُدَّ من التنبيه على أنّ عنوان (الغيبة) ورد في مصنَّفات الواقفية أكثر ممّا ورد في مصنَّفات غيرهم، كالطاطري والحسن بن محمد بن سماعة وعليّ بن عمر الأعرج وعليّ بن محمد رباح وإبرهيم بن صالح. كما أنّ كثيراً من روايات الباب وردت في مصنّفاتهم، كما يظهر ذلك من ملاحظة غيبة النعماني وغيبة الطوسي؛ ولعلّ الوجه في ذلك واضحٌ؛ لأنّهم بعد شهادة أبي الحسن موسى (عليه السلام) التجأوا إلى الغيبة والبحث عن المهدي، فصنَّفوا في هذا المبحث، إلا أنّ هذا لا يعني كون مصطلح الغيبة من مجعولات الواقفية، بل الأمر في ذلك - كما سيأتي - من باب التمسُّك بالأحاديث الصحيحة لإثبات المذهب الباطل، وهذا بالدسّ والتحريف في معنى الأخبار.
المقدّمة الخامسة: كونها أخبار آحاد:
إنّ أكثر أخبار الباب أخبار آحاد. وهذه الأخبار - كما حُقِّق في محلّه - لا يحصل منها إلّا الظنّ(٣١)، فهل يمكن الالتزام بمداليل هذه الأخبار في المباحث الاعتقادية أم لا؟
نقول: إنّ مسألة كفاية الظنّ في الأمور الاعتقادية وعدمها، والبحث فيها، مهمةٌ جدّاً، فلا يمكن البحث في كثير من المباحث الكلامية إلّا بعد اتّخاذ المبنى في هذه المسألة، إلا أنّها ذات أقوال مختلفة:
فمنهم مَنْ اعتبر العلم فيها. والعلم المعتبر إمّا من النظر والاستدلال، كما هو المعروف عن الأكثر(٣٢)، وادُّعي عليه الإجماع(٣٣)؛ أو من التقليد(٣٤).
ومنهم مَنْ اعتبر كفاية الظنّ. والظنّ المعتبر إمّا يحصل بالتقليد - كما حُكي عن بعض - (٣٥)؛ وإمّا يستفاد من النظر والاستدلال، دون التقليد.
ومنهم مَنْ قال بكفاية الظنّ المستفاد من أخبار الآحاد(٣٦).
ومنهم مَنْ أوجب النظر والاستدلال في المباحث الاعتقادية، لكنه معفوٌّ عنه بنظرهم، ومن ثمّ قالوا بكفاية الجزم، بل الظنّ، من التقليد(٣٧).
هذا خلاصة الأقوال في المسألة. ونحن لم نكن بصدد بيان أدلّتهم، فإنّ للشيخ الأنصاري بحثٌ تفصيلي جامع، فيه غنىً وكفاية، فمَنْ أراد التفصيل فليراجعه(٣٨)، إلا أنّه لا بأس بما أفاده المحقّق الشعراني في المقام، حيث قال: قد أصرّ بعض المتأخِّرين على كفاية الظنّ في أصول الدين، وكأنّه مخالفٌ لإجماع المسلمين من صدر الإسلام إلى عهدنا هذا، فإنّا لم نَرَ أحداً اكتفى في إسلام الكافر بأن يقول: أنّي أظنّ أن لا إله إلّا الله، ويحتمل ضعيفاً عنده عدم وجوده تعالى، أو يقول اليهودي: أنّي أظنّ أنّ محمّداً نبيٌّ. وربما يحكون القول به عن الحكيم الطوسي في بعض مؤلّفاته والفيض وغيرهما.
ولا أدري ما أقول في هذه النسبة، بعد وضوح بطلان هذا القول! وعلى فرض صدور كلام مشتبه منهما يجب أن يؤوَّل بوجهٍ لا ينافي ضرورة الإسلام والآيات الناهية عن تقليد الآباء ومتابعة الظنّ.
ولعلّهم أرادوا بالظنّ غير معناه المتداول، كمَنْ يعتقد شيئاً بدليلٍ قاطع لا يستطيع أن يقرِّره، كالعوامّ، أو أرادوا أنّ المظهر لليقين المبطن للظنّ محكومٌ بالإسلام ظاهراً؛ لأنّه إذا كان المنافق الجازم بالخلاف مسلماً ظاهراً فالظانّ مسلمٌ بطريقٍ أَوْلى.
واختار بعض تلامذة الشيخ المحقّق الأنصاري، في كتابه كاشف الأسرار، أنّ الظنّ الاطمئناني علمٌ، ويكتفى به في أصول الدين.
وفيه: إنّ الاعتقاد إمّا أن يحتمل فيه الخلاف أو لا يحتمل. فإنْ احتمل الخلاف - ولو ضعيفاً - ليس علماً، ولا يكتفى به؛ وإنْ لم يحتمل الخلاف فليس ظنّاً، بل هو علمٌ. مثلاً: إذا وقع في ألف ألف درهم صحيح درهمٌ واحد مغشوش، وأخذت منه درهماً، واحتمل كونه ذلك الدرهم المغشوش، ولو ضعيفاً جدّاً، لم يصحّ لك دعوى العلم بأنّ ما أخذته صحيحٌ، إلّا أن تسامح أو تكذب. وكيف يصحّ لهذا الفاضل، مع مهارته في العلوم العقلية، أن يحكم بإسلام مَنْ يحتمل ضعيفاً كذب خاتم الأنبياء وصدق الدهرية؟!
نعم، قد يحصل للإنسان اعتقادٌ بشيءٍ، فيجري على اعتقاده، ولا يخطر بباله خلافه حتّى يحتمل، وإنْ نبّه عليه ربما تردَّد.
مثاله: مَنْ يرى شبحاً من بعيد، فيعتقد أنّه شجر، ويقصده ليستظلّ تحته ويجني من ثمره، ولا يخطر بباله شيءٌ غير الشجر، ولو نبّه عليه تردَّد في المسير. وهذا ظنٌّ في الواقع، وليس معنى الظنّ أن يلتفت الظانّ فعلاً إلى النقيض فيحتمله، بل لو التفت احتمل.
ويدلّ على ذلك قول الله (عزَّ وجلَّ) في تخطئة الدهريّين: ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ (الجاثية: ٢٤)، فسمّى جزمهم بنفي الربوبية ظنّاً، وإنْ لم يحتمل عندهم خلاف ما اعتقدوا؛ لأنّهم لو نبِّهوا على أنّ عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود ربما تبدَّل جزمهم باحتمال خلاف ما رأوا.
وقد يحصل مثل هذا الاعتقاد للمقلِّد، فيجري عليه في العمل، ولو نبّه على أنّ الإنسان جائز الخطاء، فلعلّ مَنْ تقلّده مخطئٌ، احتمل خطأه، وتبدّل جزمه بالترديد. ولا رَيْبَ أنّ سائر الكفّار، كاليهود والنصارى والمشركين، يقلِّدون آباءهم، ومع ذلك هم جازمون بآرائهم، لا يختلج في ذهنهم ترديدٌ وشكّ، ولذلك كانوا يحاربون عليه، ويبذلون نفوسهم وأموالهم في سبيل دينهم، ولا يرجعون عن الحقّ، مع أنّ التقليد لا يفيد العلم؛ لاحتمال الغَلَط في المقلّد.. ولو كان التقليد طريقاً إلى الحقّ لكان كلا طرفي النقيض حقّاً، وهو باطلٌ، وقد ذمّهم الله تعالى بالتقليد، وبيَّن وجه غلطهم عقلاً، بقوله: ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ﴾ (البقرة: ١٧٠)، فكيف يصحّ دعوى أنّه تعالى جوَّز للمسلمين ما منع الكفّار منه، مع أنّ احتمال كون الآباء لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون قائمٌ في كلّ إنسان غير معصوم؟! وأمّا قول المعصوم فيفيد اليقين بعد الاعتراف بعصمته، ولا يسمّى تقليداً اصطلاحاً(٣٩).
المقدّمة السادسة: الوضع في الحديث:
إنّ أصحاب الدعوات الباطلة والزائفة يضعون الأحاديث لنصرة مذاهبهم الباطلة. أخرج في الحلية، عن أبي لهيعة، أنّه سمع شيخاً من الخوارج يقول بعد أن تاب: إنّ هذه الأحاديث دينٌ، فانظروا عمَّنْ تأخذون دينكم، فإنّا كنّا إذا هوينا أمراً صيَّرنا له حديثاً.
وهذا ليس دائماً لنصرة المذاهب الباطلة، بل بعضها لنصرة المذهب الحقّ، والترغيب بالخير.
ومن ذلك: ما رُوي عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم المروزي أنّه قيل له: من أين لك عن عكرمة، عن ابن عبّاس، في فضائل القرآن سورةً سورة؟ فقال: إنّي رأيتُ الناس قد أعرضوا عن القرآن، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق، فوضعتُ هذه الأحاديث حِسْبةً(٤٠).
ولاحِظْ أيضاً هذه العبارة: روى بعض أهل العلم - بعد أن سئل عن السيد الخوئي، عن اسمه واسم أبيه؟ - فقال: إنّي وجدت هذا الحديث في كتب الغيبة. روى أحد الأئمة قال: إنّ من علائم الظهور أنّ آخر مجتهد مقلَّد يكون في النجف، وبعده لا يكون مجتهد مقلَّد غيره، هو السيد أبو القاسم بن السيد عليّ أكبر الخوئي(٤١).
ولاحِظْ إسنادها السقيم، وألفاظها الركيكة، فهل يمكن الحكم عليها إلّا بالوضع؟!
هذا، ولكن هنا مَنْ ذهب إلى عدم تصوُّر الجعل والوضع في الأخبار الغيبية(٤٢).
إلّا أنّه - بملاحظة ما سبق - لا يخلو من خدشةٍ ونقاش، بل لا نعرف له وجهاً صحيحاً.
وهنا قسمٌ آخر من وضع الحديث، وهو التمسُّك بالأحاديث الصحيحة لإثبات المذهب الباطل، وهذا بالتحريف والدسّ في معنى الأخبار.
وأمثلته المرتبطة بالبحث المهدوي كثيرةٌ:
فعن عليّ بن زيد أنّ عبد الله بن عمرو ذكر المهديّ، فقال أعرابيّ: هو معاوية بن أبي سفيان(٤٣).
وعن إبراهيم بن مسيرة قال: إنّ قوماً يقولون: إنّ عمر بن عبد العزيز هو المهديّ(٤٤).
ولاحِظْ قول أعرابيٍّ للسفّاح:
أنت مهديُّ هاشم وهُداها * * * كم أناس رجَوْك بعد إياس؟(٤٥)
والمنصور العبّاسي أيضاً أظهر نفسه في صورة مهديّ، كما يظهر من قول أبي دلامة، مخاطباً أبا مسلم، الذي قتله المنصور:
أفي دولة المهديّ حاولتَ غدرةً(٤٦)
وهكذا هارون العبّاسي، فخاطبه أبو العتاهية، وقال:
لك اسمان شُقّا من رشاد ومن هُدى * * * فأنتَ الذي تُدعى رشيداً ومهديّاً(٤٧)
بل بعض الفرق المنحرفة أساسها هو التحريف في القضية المهدويّة، كما هو الحال في الكيسانية والناووسية(٤٨) والواقفية.
فهذا جانبٌ سلبي للقضية المهدويّة، وعليه لا بُدَّ من ملاحظة الأخبار، والمداقّة فيها، والتفكيك بين صحيحها وسقيمها، وآحادها ومتواترها.
نعم، هذا لا يعني أنّ أكثر أخبار الآحاد موضوعةٌ، بل الحكم بالوضع أمرٌ صعب، فيجب التوقّف تجاهه؛ لاحتمالها الصدق والكذب، كسائر الأخبار.
المقدّمة السابعة: نصوص التوقيت:
قد ورد في كثيرٍ من الروايات النهي عن التوقيت، وتكذيب مَنْ يوقِّت، وأنّ وقت الظهور هو من الغيب المستور.
١ - عن أبي حمزة الثُّمالي قال: سمعتُ أبا جعفر (عليه السلام) يقول‏: يا ثابت، إنّ الله - تبارك وتعالى - قد كان وقَّت هذا الأمر في السبعين، فلمّا أن قتل الحسين - صلوات الله عليه - اشتدّ غضب الله تعالى على أهل الأرض، فأخَّره إلى أربعين ومائة، فحدَّثناكم فأذعتم الحديث، فكشفتم قناع الستر، ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتاً عندنا، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب‏. قال أبو حمزة: فحدَّثت بذلك أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: قد كان كذلك(٤٩).
٢ - عن عبد الرحمن بن كثير قال: كنتُ عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه مهزم، فقال له: جُعلت فداك، أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظر متى هو؟ فقال: يا مهزم، كذب الوقّاتون، وهلك المستعجلون، ونجا المسلِّمون(٥٠).
٣ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألتُه عن القائم (عليه السلام)؟ فقال: كذب الوقّاتون، إنّا أهل بيت لا نوقِّت(٥١).
٤ - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) أنّه قال: أبى الله إلّا أن يخلف وقت الموقِّتين(٥٢).
٥ - عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلتُ: لهذا الأمر وقتٌ؟ فقال: كذب الوقّاتون، كذب الوقّاتون، كذب الوقّاتون. إنّ موسى (عليه السلام) لمّا خرج وافداً إلى ربّه واعدهم ثلاثين يوماً، فلمّا زاده الله على الثلاثين عشراً قال قومه: قد أخلفنا موسى، فصنعوا ما صنعوا، فإذا حدَّثناكم الحديث فجاء على ما حدَّثناكم به فقولوا: صدق الله، وإذا حدَّثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدَّثناكم به فقولوا: صدق الله، تؤجروا مرّتين‏(٥٣).
٦ - عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ‏ يا محمد، مَنْ أخبرك عنّا توقيتاً فلا تهابَنَّ أن تكذِّبه، فإنّا لا نوقِّت لأحد وقتاً(٥٤).
٧ - عن أبي بكر الحضرمي قال: سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام): يقول‏ إنّا لا نوقِّت هذا الأمر(٥٥).
٨ - قال أبو عليّ محمد بن همّام: كتبتُ أسأله عن الفرج متى يكون؟ فخرج إليّ: كذب الوقّاتون‏(٥٦).
٩ - عن منذر الجوّاز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال‏: كذب الموقِّتون. ما وقَّتنا في ما مضى، ولا نوقِّت في ما يستقبل‏(٥٧).
فصريح هذه الروايات - التي لا تقصر عن الاستفاضة - أنّ عدم التوقيت لظهور المهدي (عجّل الله فرجه) من الأمور الثابتة في مذهب أهل البيت، وأنّ تحديد الظهور منحصرٌ بالعلامات الحتمية للظهور فقط، وأنّ توقيت ظهور المهدي (عجّل الله فرجه) بغير ذلك من التحديد الزماني ما هو إلّا خداع وتحايل على السذَّج والبسطاء؛ تغريراً بهم؛ لاستمالتهم ولتسخيرهم حطباً ووقوداً لإنجاز مآرب الأدعياء المتقمِّصين، يصلون بهم إلى رئاستهم الباطلة.
فاللازم على الموالين المؤمنين في عصر الغيبة، المتطاولة حتّى الظهور، هو الثبات على الاعتقاد بإمامة الأئمّة الاثني عشر، أي إمامة المهديّ الحيّ الحاضر الشاهد لأحداث البشرية، والتديُّن بولايته الفعلية، وتولّي الموالين لأهل البيت، والتبرّي القلبي وفي النموذج السلوكي العملي من أعدائهم، والتمسُّك بالثوابت من أحكام أهل البيت، وعدم الافتتان بالشعارات البرّاقة الخدّاعة، المؤدّية إلى التخلّي عن التولّي والتبرّي، والمروق من معالم أحكام فقه أهل البيت ومعارفهم.
المقدّمة الثامنة: أنواع الحديث في المهدويّة:
قال السيد الصدر: إنّ الروايات التي تدلّ على حدوث حادثةٍ معيّنة في مستقبل الزمان على ثلاثة أقسام:
١ - ما ورد مربوطاً بظهور المهديّ (عجّل الله فرجه).
٢ - ما ورد مربوطاً بالساعة وقيام يوم القيامة، ولم يرتبط بظهور المهديّ (عجّل الله فرجه).
٣ - ما ورد مهملاً من ناحيتين(٥٨).
وتوضيح ذلك: إنّ ما ورد في كتب الفريقين:
١ - تارةً قد ورد في علائم الظهور بالصراحة، وارتباطه بالمقام ممّا لا نقاش فيه.
٢ - وتارةً أخرى قد ورد في علائم الساعة والقيامة. وقد ورد هذا القسم من الروايات في كتب أهل السنّة أكثر ممّا ورد في مصنَّفات أصحابنا(٥٩).
٣ - وتارةً ثالثة ورد حول ما سيقع في المستقبل، بلا أيّ تصريح يفهم منه ربطه بالقضية المهدويّة.
المقدّمة التاسعة: بين علامات الظهور وأشراط الساعة:
في كثيرٍ من روايات العامّة - وبتَبَعها في بعض روايات الإمامية - اختلطت علائم ظهور المهديّ (عجّل الله فرجه) وأشراط الساعة.
لاحِظْ هذه الرواية التي رواها الشيخ - في باب بعنوان ذكر طرف من العلامات الكائنة قبل خروجه (عليه السلام) -، بالإسناد عن عامر بن واثلة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): عشرٌ قبل الساعة لا بُدَّ منها: السفياني، والدجّال، والدخان، والدابّة، وخروج القائم، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى (عليه السلام)، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر(٦٠).
ولعلّ السبب في هذا الخلط:
أوّلاً:
تفسير قيام الساعة في بعض الروايات بقيام القائم (عليه السلام).
فعن المفضّل بن عمر قال: سألتُ سيّدي الصادق (عليه السلام): هل للمأمول‏ المنتظر المهديّ (عجّل الله فرجه) من وقتٍ موقَّت يعلمه الناس؟ فقال: حاشا لله أن يوقِّت ظهوره بوقتٍ يعلمه شيعتنا، قلتُ: يا سيّدي، ولِمَ ذاك؟ قال: (لأنّه هو الساعة التي قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ‏﴾ (الأعراف: ١٨٧)، وهي الساعة التي قال الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ (النازعات: ٤٢)، وقال‏: ﴿عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (لقمان: ٣٤)، ولم يقُلْ: إنّها عند أحدٍ، وقال: ‏ ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ (محمد: ١٨)، وقال: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (القمر: ١)، وقال: ﴿مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ * يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ (الشورى: ١٧ - ١٨) (٦١).
وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قلتُ: قوله: ﴿حَتَّى‏ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ‏ إِمَّا الْعَذَابَ‏ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً﴾ (مريم: ٧٥)؟ قال: أمّا قوله: ﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ﴾ فهو خروج القائم،‏ وهو الساعة، فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من الله على‏ يدَيْ قائمه‏، فذلك قوله: ﴿مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَاناً﴾، يعني عند القائم‏، ﴿وَأَضْعَفُ جُنْداً(٦٢).
وثانياً: ذكر ظهور المهديّ (عجّل الله فرجه) في أشراط الساعة، مثل: ما رُوي عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): لا تقوم الساعة حتّى يخرج المهديّ من ولدي(٦٣).
وثالثاً: ذكر بعض علائم الظهور - كنزول عيسى (عليه السلام) - في أشراط الساعة.
المقدّمة العاشرة: أقسام علامات الظهور:
قد تنقسم علائم الظهور إلى أقسام:
١ - تقسيمها بحَسَب كونها تكوينية - ككسوف الشمس - أم لا - كخروج السفياني -.
٢ - تقسيمها بحَسَب كونها قريبة إلى الظهور، بحيث يمكن عدّها من مقدّماته الأخيرة - كقتل النفس الزكيّة -، أم ليس كذلك - كهلاك دولة بني أميّة -.
٣ - تقسيمها بحَسَب كونها على الأسلوب الطبيعي أم على الأسلوب الإعجازي - كطلوع الشمس من المغرب - (٦٤).
٤ - تقسيمها بحَسَب الوقوع إلى ما وقعت بالتدريج في الزمان الماضي، وما لم تقع إلى الآن وسوف تقع. والقسم الأخير أيضاً قسمان:
أ - العلائم الخاصّة بالإمام (عليه السلام)، وهي المختصّة بنفس الإمام، الراجعة إلى شخصه، وذلك مثل: سيف الإمام، فإنّه إذا آن ظهور الإمام خرج السيف من غمده بنفسه، وكلَّمه بلسانٍ فصيح وقال له: اخرج يا وليّ الله...، الحديث.
ب - العلائم العامّة التي يظهر لعامّة الناس، كخروج السفياني(٦٥).
إلّا أنّ هذه التقسيمات ليس لها دليلٌ سوى الذوقيات، بل علائم الظهور - على ما جاء في الأخبار - على قسمين فقط: قسمٌ منها محتومٌ؛ والقسم الآخر ليس كذلك، وعلى تعبيرٍ: موقوف.
لاحِظْ كلام الشيخ المفيد فإنّه قال: قد جاءت الأخبار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهديّ (عجّل الله فرجه)، وحوادث تكون أمام قيامه، وآيات ودلالات، فمنها: خروج السفيانيّ وقتل الحسنيّ واختلاف بني العبّاس في الملك الدنياوي، وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان، وخسوف القمر في آخره، على خلاف العادات، وخسف بالبيداء، وخسف بالمغرب، إلى أن قال: وجملةٌ من هذه الأحداث محتومة؛ ومنها مشترطة، والله أعلم بما يكون(٦٦).
فهذا التقسيم - كما قلنا - مأخوذٌ من الروايات. والآن نشير إلى ما وصف بالحتمية من العلائم.
١ - فعن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ من الأمور أموراً موقوفةً وأموراً محتومةً، وإنّ السفياني من المحتوم الذي لا بُدَّ منه(٦٧).
٢ - وعن معلّى بن خنيس قال: سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول‏: من الأمر محتومٌ، ومنه ما ليس بمحتومٍ، ومن المحتوم خروج السفياني في رجب(٦٨).
٣ - وعن زرارة، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر محمد بن عليّ (عليه السلام): في قوله تعالى: ‏﴿ثُمَّ قَضَى‏ أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ﴾‏، فقال: إنّهما أجلان: أجل محتوم؛ وأجل موقوف، فقال له حمران: ما المحتوم؟ قال: الذي لله فيه المشيئة، قال حمران: إنّي لأرجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): لا واللهِ، إنّه‏ لمن‏ المحتوم‏(٦٩).
٤ - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال: النداء من المحتوم،‏ والسفياني من المحتوم‏، واليماني من المحتوم‏، وقتل النفس الزكيّة من المحتوم،‏ وكفّ يطلع من السماء من المحتوم‏، قال: وفزعة في شهر رمضان، توقظ النائم، وتفزع اليقظان، وتخرج الفتاة من خدرها(٧٠).
٥ - عن زياد القندي، عن غير واحدٍ من أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنّه قال: قلنا له السفياني من المحتوم؟ فقال: نعم، وقتل النفس الزكيّة من المحتوم،‏ والقائم من المحتوم‏، وخسف البيداء من المحتوم،‏ وكفّ تطلع من السماء من المحتوم‏، والنداء من السماء من المحتوم،‏ فقلتُ: وأيّ شيء يكون النداء؟ فقال: منادٍ ينادي باسم القائم واسم أبيه (عليه السلام) (٧١).
٦ - عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال: من المحتوم‏ الذي لا بُدَّ أن يكون من قبل قيام القائم خروجُ السفياني، وخسف بالبيداء، وقتل النفس الزكيّة، والمنادي من السماء(٧٢).
٧ - عن عيسى بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال: السفياني من المحتوم‏، وخروجه في رجب، ومن أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهراً، ستّة أشهر...، الحديث(٧٣).
٨ - عن عبد الملك بن أعين قال: كنتُ عند أبي جعفر (عليه السلام)، فجرى ذكر القائم (عليه السلام)، فقلتُ له: أرجو أن يكون عاجلاً، ولا يكون سفيانيٌّ، فقال: لا واللهِ، إنّه لمن المحتوم‏ الذي لا بُدَّ منه(٧٤).
٩ - عن أبي حمزة الثُّمالي قال: قلتُ لأبي عبد الله (عليه السلام): إنّ أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: خروج السفياني من المحتوم، والنداء من المحتوم، وطلوع الشمس من المغرب من المحتوم، وأشياء كان يقولها من المحتوم. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): واختلافُ بني فلان من المحتوم، وقتلُ النفس الزكيّة من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم...، الحديث(٧٥).
١٠ - عليّ بن أبي حمزة ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمد بن عليّ: قال: لا بُدَّ لبني فلان من أن يملكوا، فإذا ملكوا ثمّ اختلفوا تفرَّق ملكهم، وتشتَّت أمرهم، حتّى يخرج عليهم الخراساني والسفياني، هذا من المشرق، وهذا من المغرب، يستبقان إلى الكوفة كفرسَيْ رهان، هذا من هنا، وهذا من هنا، حتّى يكون هلاكُ بني فلان على أيديهما، أما إنّهم لا يُبْقون منهم أحداً.
ثمّ قال (عليه السلام): خروج السفياني واليماني والخراساني في سنةٍ واحدة، في شهرٍ واحد، في يومٍ واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً، فيكون البأس من كلّ وجهٍ(٧٦).
هذا، ولكن أخبر في رواية عن البداء في الحتميّات أيضاً، فعن داوود بن أبي القاسم قال: كنّا عند أبي جعفر محمد بن عليّ الرضا (عليه السلام)، فجرى ذكر السفياني، وما جاء في الرواية من أنّ أمره من المحتوم، فقلتُ لأبي جعفر (عليه السلام): هل يبدو لله في المحتوم؟ قال: نعم، قلنا له: فنخاف‏ أن يبدو لله في القائم، قال: القائم من الميعاد(٧٧).
فهنا نتساءل: هل يمكن البداء في الأمر المحتوم؟ وكيف نجمع بين الأمرين: الحتمية؛ والبداء؟
وهناك محاولتان للإجابة عن هذه المسألة:
الأولى:
إمكان البداء في المحتومات(٧٨).
الثانية: عدم إمكان البداء في المحتومات.
قال المحقِّق الكاشاني: المحتوم‏ ما ليس لله فيه المشيئة، ولا يلحقه البداء، وما لله فيه المشيئة ويلحقه البداء فليس بمحتومٍ‏(٧٩).
وإليه ذهب العلاّمة المجلسي، حيث فسَّر المحتوم - كما في بعض الروايات - بما لا بداء فيه(٨٠).
إلا أنّه قال في موضعٍ آخر: يحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم البداء في خصوصياته، لا في أصل وجوده، كخروج السفياني قبل ذهاب بني العبّاس، ونحو ذلك(٨١).
ولعلّه للجمع بينه وبين ما سبق من الروايات. إلّا أنّ الجمع بين الروايتين أو الطائفتين من الروايات فرع ثبوتهما، كما لا يخفى.
وقد يُقال في طريق الجمع بأنّ العلامات الحتمية قسمان:
١ - ما هو حتميّ الوقوع.
٢ - ما هو حتميّ العلامة.
والبداء في القسم الأخير(٨٢).
ولكنّ هذا التقسيم لا دليل لها، فالجمع تبرُّعي، فتأمَّلْ.
ونحن نجيب عن الخبر بأنّه:
أوّلاً: ضعيف السند.
وثانياً: معارَض بما هو أصحّ وأكثر منه، وقد تقدَّم.
وثالثاً: متعارض مع الفهم العرفي من المحتوم، ولا يمكن رفع اليد عن هذا الظهور إلّا بدليلٍ معتبر. ويشهد لصحّة هذا الاستظهار العرفي ذكر المحتوم في مقابل الموقوف.
ويمكن القول - لو سلَّمنا صحّة رواية داوود بن أبي القاسم - بأنّ البداء في السفياني هو البداء في سفياني آخر، دون ما قد ثبتت حتمية خروجه، حيث ورد في بعض الروايات خروج سفيانيّين أو أكثر(٨٣).
المقدّمة الحادية عشر: الأئمة المروي عنهم علامات الظهور:
إنّ كثيراً من روايات علائم الظهور مرويّة عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه والأئمة (عليهم السلام) إلى عهد أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، وأمّا من بعده فإمّا لم نجِدْ روايةً في الباب، أو هي أقلّ بكثير بالنسبة إلى ما قبله.
فلاحِظْ روايات اليماني، فلم نجِدْ روايةً عن الأئمة المتأخِّرين، إلّا رواية واحدة عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام). وكذا لاحِظْ روايات الرايات السود أو النفس الزكيّة، فلم نجد فيهما - مع كثرة رواياتهما - رواية عن أبي الحسن الكاظم (عليه السلام) ومَنْ بعده من الأئمة، فهذه مسألةٌ لا بُدَّ من التدبُّر فيها(٨٤).
المقدّمة الثانية عشر: مسرد بالعلامات:
قد وردت في روايات كثيرة علاماتٌ لقيام القائم (عليه السلام)، وأشهرها ما ذكره الشيخ المفيد، وهي:
١ - خروج السفياني؛
٢ - وقتل الحسني؛
٣ - واختلاف بني العبّاس في الملك الدنياوي؛
٤ - وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان؛
٥ - وخسوف القمر في آخره على خلاف العادات؛
٦ - وخسف بالبيداء؛
٧ - وخسف بالمغرب؛
٨ - وخسف بالمشرق؛
٩ - وركود الشمس من عند الزوال إلى وسط أوقات العصر؛
١٠ - وطلوعها من المغرب؛
١١ - وقتل نفس زكيّة بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين؛
١٢ - وذبح رجلٍ هاشميّ بين الركن والمقام؛
١٣ - وهدم سور الكوفة؛
١٤ - وإقبال رايات سود من قِبَل خراسان؛
١٥ - وخروج اليماني؛
١٦ - وظهور المغربي بمصر، وتملّكه للشامات؛
١٧ - ونزول الترك الجزيرة؛
١٨ - ونزول الروم الرملة؛
١٩ - وطلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر، ثمّ ينعطف حتّى يكاد يلتقي طرفاه؛
٢٠ - وحمرة تظهر في السماء، وتنتشر في آفاقها؛
٢١ - ونار تظهر بالمشرق طولاً، وتبقى في الجوّ ثلاثة أيام أو سبعة أيّام؛
٢٢ - وخلع العرب أعنّتها، وتملّكها البلاد، وخروجها عن سلطان العجم؛
٢٣ - وقتل أهل مصر أميرهم؛
٢٤ - وخراب الشام؛
٢٥ - واختلاف ثلاث رايات فيه؛
٢٦ - ودخول رايات قيس والعرب إلى مصر ورايات كِنْدة إلى خراسان؛
٢٧ - وورود خيلٍ من قِبَل المغرب حتّى تربط بفناء الحيرة؛
٢٨ - وإقبال رايات سود من المشرق نحوها؛
٢٩ - وبثق في الفرات حتّى يدخل الماء أزقة الكوفة؛
٣٠ - وخروج ستّين كذّاباً، كلّهم يدّعي النبوّة؛
٣١ - وخروج اثني عشر من آل أبي طالب كلّهم يدّعي الإمامة لنفسه؛
٣٢ - وإحراق رجلٍ عظيم القدر من شيعة بني العبّاس بين جلولاء وخانقين؛
٣٣ - وعقد الجسر ممّا يلي الكَرْخ بمدينة السلام؛
٣٤ - وارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار؛
٣٥ - وزلزلة حتّى ينخسف كثيرٌ منها؛
٣٦ - وخوف يشمل أهل العراق؛
٣٧ - وموت ذريع فيه؛
٣٨ - ونقص من الأنفس والأموال والثمرات؛
٣٩ - وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه، حتّى يأتي على الزرع والغلاّت؛
٤٠ - وقلّة ريع لما يزرعه الناس؛
٤١ - واختلاف صنفين من العجم؛
٤٢ - وسفك دماء كثيرة فيما بينهم؛
٤٣ - وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم؛
٤٤ - ومسخ لقوم من أهل البِدَع حتّى يصيروا قردة وخنازير؛
٤٥ - وغلبة العبيد على بلاد السادات؛
٤٦ - ونداء من السماء حتّى يسمعه أهل الأرض، كلّ أهل لغةٍ بلغتهم؛
٤٧ - ووجه وصدر يظهران من السماء للناس في عين الشمس؛
٤٨ - وأموات ينشرون من القبور حتّى يرجعوا إلى الدنيا، فيتعارفون فيها ويتزاورون؛
٤٩ - ثمّ يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتَّصل، فتُحيى بها الأرض من بعد موتها، وتعرف بركاتها، وتزول بعد ذلك كلّ عاهةٍ عن معتقدي الحقّ من شيعة المهديّ (عجّل الله فرجه)، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكّة، فيتوجّهون نحوه؛ لنصرته(٨٥).
إلّا أنّ العلائم الحتمية التي ثبتت في أخبار هي:
١ - السفياني؛
٢ - النداء السماوي؛
٣ - اليماني؛
٤ - قتل النفس الزكيّة؛
٥ - خسف البيداء؛
٦ - خروج الخراساني؛
٧ - كفّ يطلع من السماء؛
٨ - اختلاف ولد العبّاس؛
٩ - طلوع الشمس من المغرب.
هذا، ولكن اختلاف بني العبّاس وطلوع كفّ من السماء ليسا كغيرهما من العلائم في كمّية الأخبار حولهما، كما أنّ الخسف بالبيداء يرتبط في كثيرٍ من الأخبار بقضية السفياني.
السفياني، دراسةٌ وتحليل:
نحن في هذا المجال نبحث - أنموذجاً(٨٦) - عن إحدى العلامات التي وصفت بالحتمية، وثبتت بالروايات الصحيحة أو المتواترة، ثمّ نبحث عن مداليلها، وما قيل أو يمكن أن يُقال فيها.
نعم، حيث إنّ بعض مداليلها مشتركٌ بين أكثر الروايات، وبعضها الآخر غير مشترك، فلا بُدَّ من التفكيك بين القسمين.
لا يُقال: إنّ الأخبار حول هذه العلائم كثيرةٌ لا يبعد كونها متواترة، فلما فرّق بين القدر المتيقَّن منها وغيره؟
لأنّنا نقول: ما يثبت منها بهذه الأخبار الكثيرة القَدْرُ المتيقَّن منها، دون غير المشترك، فافهَمْ.
والأخبار حول السفياني - بالنسبة إلى كثير من علائم الظهور - كثيرةٌ جدّاً.
هذا، وقد يُقال: إنّ الأخبار حول السفياني ممّا اختصّت به المصادر الإمامية، وليس في المصادر الأولى للعامّة أيّ أثر. ولعلّ فيه تعويضاً عن فكرة الدجّال الذي اختصّت به المصادر العامّة(٨٧).
إلا أنّ الأمر ليس كذلك، بل في مصادر العامّة أيضاً الأخبار به كثيرةٌ جدّاً، كما ستقف عليها من ملاحظة الهوامش.
المضمون المشترك بين النصوص:
خروج رجلٍ منحرف، وخسف جيشه بالبيداء: وهذا مرويٌّ عن: أمير المؤمنين (عليه السلام) (٨٨)؛ والسجّاد (عليه السلام) (٨٩)؛ وأبي جعفر الباقر (عليه السلام) (٩٠)؛ وأبي عبد الله الصادق (عليه السلام) (٩١)؛ والقائم (عليه السلام) (٩٢).
ورواه عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): أمير المؤمنين (عليه السلام) (٩٣)؛ وأبو عبد الله الصادق (عليه السلام) (٩٤)؛ وأبو هريرة(٩٥)؛ وعائشة(٩٦)؛ وأمّ سلمة(٩٧)؛ وصفّية(٩٨)؛ وحفصة(٩٩)؛ وقتادة(١٠٠).
وهو محكيٌّ أيضاً عن: عبد الله بن عمرو(١٠١)؛ وابن عبّاس(١٠٢)؛ وابن مسعود(١٠٣)؛ وكعب(١٠٤)؛ والزهري(١٠٥)؛ وأرطاة(١٠٦)؛ وغيرهم.
المضامين غير المشتركة:
١ - شخصيّته:
أ - هو أخبث البريّة: وهذا مرويّ عن: أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) (١٠٧)؛ وكعب(١٠٨).
ب - هو رجلٌ ضخم الهامة، بوجهه آثار جدري، وبعينه نكتة بياض: وهذا مرويّ عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (١٠٩).
ج - أشقر أحمر أزرق: وهذا مرويّ عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) (١١٠).
د - هو أخوص العين: وهذا مرويّ عن الباقر (عليه السلام) (١١١).
هـ - هو رجل أعور العين: وهذا مرويّ عن ابن مسعود(١١٢).
و - هو دقيق الساعدين والساقين، طويل العنق، شديد الصفرة، به أثر العبادة: وهذا مرويّ عن عبد الله بن مسعود(١١٣).
ز - هو رجلٌ أبيض، جعد الشعر: وهذا مرويّ عن ضمرة(١١٤).
ح - هو حديث السنّ، جعد الشعر، أبيض، مديد الجسم، إصبعه الوسطى شلاّء: وهذا مرويّ عن كعب(١١٥).
٢ - اسمه ونسبه:
أ - هو ابن آكلة الأكباد: وهذا مرويّ عن كعب(١١٦).
ب - هو من آل أبي سفيان: وهذا مرويّ عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) (١١٧)؛ وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (١١٨)؛ والسجّاد (عليه السلام) (١١٩)؛ والصادق (عليه السلام) (١٢٠)؛ وعبد الله بن مسعود(١٢١)؛ وعمّار(١٢٢).
ج - هو من وُلد عتبة بن أبي سفيان: وهذا مرويّ عن السجّاد (عليه السلام) (١٢٣).
د - هو من وُلد خالد بن يزيد بن أبي سفيان: وهذا مرويّ عن أمير المؤمين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (١٢٤).
هـ - هو من وُلد خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وهذا مرويّ عن أمير المؤمين عليّ بن أبي طالب(١٢٥).
و - هو من آل عنبسة بن أبي سفيان: وهذا مرويّ عن الضحّاك (١٢٦).
ز - اسمه عبد الله بن يزيد: وهذا مرويّ عن كعب(١٢٧).
ح - اسمه حرب بن عنبسة بن مرّة بن كليب بن ساهمة بن زيد بن عثمان بن خالد، وهو من نسل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان‏: وهذا مرويّ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (١٢٨).
٣ - محلّ خروجه:
أ - يخرج بكلب: وهذا مرويّ عن عمّار(١٢٩).
ب - من قرية من غرب الشام، يُقال لها: أندرا، في سبعة نفر: وهذا مرويّ عن شيخ أدرك الجاهلية(١٣٠).
ج - مخرجه من المندرون شرقي بيسان: وهذا مرويّ عن أرطاة(١٣١).
د - فتنته من بطن الشام: وهذا مرويّ عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (١٣٢)؛ ومحمد بن عليّ الباقر (عليه السلام) (١٣٣)؛ ورواه عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم): ابن مسعود(١٣٤)؛ وأبو هريرة(١٣٥).
هـ‍ - يخرج بالواد اليابس: وهذا مرويّ عن: أمير المؤمين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (١٣٦)؛ والسجّاد (عليه السلام) (١٣٧)؛ وعبد الله بن مسعود(١٣٨).
٤ - زمان خروجه:
أ - كونه قبل قيام القائم (عجّل الله فرجه): وهذا مرويّ عن: رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) (١٣٩)؛ وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (١٤٠)؛ والباقر (عليه السلام) (١٤١)؛ وأبي عبد الله الصادق (عليه السلام) (١٤٢)؛ وكعب(١٤٣)؛ وابن عبّاس(١٤٤)؛ وأبي صادق(١٤٥).
ب - عند اختلاف بني عبّاس الثاني: وهذا مرويّ عن: أبي عبد الله (عليه السلام) (١٤٦)؛ وكعب(١٤٧).
ج - خروجه وظهور المهديّ مقترنان: وهذا مرويّ عن أبي هريرة(١٤٨).
د - خروجه في رجب: وهذا مرويّ عن الصادق (عليه السلام) (١٤٩).
هـ‍ - خروجه بعد تسع وثلاثين: وهذا مرويّ عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) (١٥٠).
٥ - أتباعه:
أ - عامّة مَنْ يتبعه من كلب: وهذا مرويّ عن: عليّ (عليه السلام)، عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) (١٥١)؛ وأبي هريرة، عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) (١٥٢).
ب - يتبعه أهل الشام: وهذا مرويّ عن الزُّهْري(١٥٣).
٦ - كيفية خروجه:
أ - يخرج في رايات حُمْر: وهذا مرويّ عن عبد الله بن مسعود(١٥٤).
ب - يخرج في سبعة نَفَر: وهذا مرويّ عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) (١٥٥).
٧ - مدّة ولايته:
أ - يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوماً: وهذا مرويّ عن أبي عبد الله (عليه السلام) (١٥٦).
ب - يملك مدّة حمل امرأة: وهذا مرويّ عن: الباقر (عليه السلام) (١٥٧)؛ وكعب(١٥٨)؛ وضمرة ودينار بن دينار(١٥٩).
ج - ولايته سبعة أشهر: وهذا مرويّ عن كعب(١٦٠).
د - ستّة أشهر: وهذا مرويّ عن أرطاة(١٦١).
هـ - يملك ثلاث سنين ونصف: وهذا مرويّ عن سليمان بن عيسى(١٦٢).
و - خروجه إمّا في سنة سبع وثلاثين، وكان ملكه ثمانية وعشرين شهراً؛ أو في تسع وثلاثين، كان ملكه تسعة أشهر: وهذا مرويّ عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) (١٦٣).
٨ - الناجون من خسف جيشه:
أ - ثلاثة نفر، يحوّل الله وجوههم إلى أقفيتهم، وهم من كلب: وهذا مرويّ عن الباقر (عليه السلام) (١٦٤).
ب - الشريد الذي يخبر: وهذا مرويّ عن حفصة، عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) (١٦٥).
ج - لا ينجو منهم إلّا المخبر عنهم: وهذا مرويّ عن أبي هريرة، عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) (١٦٦).
د - رجلٌ يخرج في طلب ناقةٍ له، وهو الذي يحدِّث الناس بخبرهم: وهذا مرويّ عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) (١٦٧).
هـ - لا ينجو منهم إلّا رجلان من كلب، اسمهما وبر ووبير، تقلب وجوههما في أقفيتهما: وهذا مرويّ عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) (١٦٨).
و - يبقى الثلث، فيسيرون إلى مكّة: وهذا مرويّ عن الزُّهْري(١٦٩).
ز - رجل من بجيلة يحوِّل الله وجهه إلى قفاه؛ ليخبر الناس: وهذا مرويّ عن عبد الله بن مسعود(١٧٠).
ح - لا ينجو منهم أحدٌ إلّا رجلٌ واحد، يحوّل الله وجهه إلى قفاه: وهذا مرويّ عن أرطاة(١٧١).
ط - لا يفلت منهم إلّا رجلان من جهينة، رجل يرجع إلى الشام؛ ورجل ينطلق إلى مكة: وهذا مرويّ عن كعب(١٧٢).
ي - يبقى منهم رجلان، يلقاهما جبريل (عليه السلام)، فيجعل وجوههما إلى أدبارهما: وهذا مرويّ عن أمير المومنين (عليه السلام) (١٧٣).
ك - لا ينجو منهم إلّا بشير إلى المهديّ؛ ونذير ينذر الصخري [أي السفياني]: وهذا مرويّ عن أرطاة(١٧٤).
ل - لا يفلت منهم أحدٌ إلّا بشير ونذير، قد حوّل وجهه إلى قفاه، وهما رجلان من كلب: وهذا مرويّ عن أبي قبيل(١٧٥).
٩ - قتاله وعاقبته:
أ - يملك دمشق، وحمص، وفلسطين، والأردن، وقنسرين: وهذا مرويّ عن أبي عبد الله (عليه السلام) (١٧٦).
ب - يقاتل القائم (عليه السلام): وهذا مرويّ عن: الصادق (عليه السلام) (١٧٧)؛ والوليد بن مسلم، عن رجل(١٧٨)؛ والزُّهْري(١٧٩).
ج - يلتقي السفياني والرايات السود، وتهرب خيل السفياني: وهذا مرويّ عن أمير الم‍ؤمنين عليّ (عليه السلام) (١٨٠).
د - تقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان: وهذا مرويّ عن: أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) (١٨١)؛ وعمّار بن ياسر(١٨٢)؛ وأرطاة(١٨٣).
هـ - يبعث السفياني جنوده إلى مرو الروذ: وهذا مرويّ عن تبيع(١٨٤).
و - يقتل بالدجيل سبعين ألفاً: وهذا مرويّ عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) (١٨٥).
ز - يقتل من الناس نيّف وستون ألفاً، ثلاثة أرباعهم من أهل المشرق: وهذا مرويّ عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (١٨٦).
ح - يجهز الجيش إلى المشرق جيشاً إليها، وآخر إلى المغرب، وآخر إلى اليمن: وهذا مرويّ عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (١٨٧).
ط - يقاتل أهل المشرق: وهذا مرويّ عن الزهري(١٨٨).
ي - يدخل الكوفة: وهذا مرويّ عن: أبي جعفر الباقر (عليه السلام) (١٨٩)؛ وأرطاة(١٩٠).
ك - يقبل على أهل المشرق: وهذا مرويّ عن: أبي جعفر الباقر (عليه السلام) (١٩١)؛ وكعب(١٩٢).
ل - يحصر الناس بدمشق: وهذا مرويّ عن عمّار(١٩٣).
م - يقاتل بني هاشم: وهذا مرويّ عن الوليد(١٩٤).
ن - يسير إلى الكوفة، ويخرج بني هاشم إلى العراق: وهذا مرويّ عن الوليد(١٩٥).
س - يقتلون شيعة آل محمد (صلّى الله عليه وآله وسلم) بالكوفة: وهذا مرويّ عن: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (١٩٦)؛ وعمّار بن ياسر(١٩٧).
ع - يقتل كثيراً من الناس: وهذا مرويّ عن: النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) (١٩٨)؛ وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (١٩٩)؛ وأرطاة(٢٠٠).
ف - يضع السيف في قريش، فيقتل منهم ومن الأنصار أربعمائة رجل، ويبقر البطون، ويقتل أخوين من قريش من بني هاشم، ويصلبهما على باب المسجد: وهذا مرويّ عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (٢٠١).
ص - يبقر بطون النساء، ويقتل الصبيان: وهذا مرويّ عن: النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) (٢٠٢)؛ وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (٢٠٣)؛ وابن عبّاس(٢٠٤).
ق - يدني الفقهاء والقراء، ويضع السيف في التجّار، وأصحاب الأموال، ويستصحب القرّاء، ويستعين بهم على أمور: وهذا مرويّ عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (٢٠٥).
ر - يسبي نساء بني العبّاس، حتّى يوردهُنّ قرى دمشق: وهذا مرويّ عن كعب(٢٠٦).
ش - يقتل العلماء وأهل الفضل: وهذا مرويّ عن أبي قبيل(٢٠٧).
ت - يقتل السفياني كلّ مَنْ عصاه: وهذا مرويّ عن أرطاة(٢٠٨).
ث - إذا ظهر أمر السفياني لم ينْجُ من ذلك البلاء إلّا مَنْ صبر على الحصار: وهذا مرويّ عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) (٢٠٩).
خ - يدخل السفياني الكوفة، فيسبيها ثلاثة أيّام، ويقتل من أهلها ستّين ألفاً، ثمّ يمكث فيها ثمانية عشر ليلة: وهذا مرويّ عن أرطاة(٢١٠).
ذ - خراب الزوراء منه: وهذا مرويّ عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) (٢١١).
ض - هزمت الرايات السود خيل السفياني: وهذا مرويّ عن أمير المومنين عليّ (عليه السلام) (٢١٢).
ظ - يذبح على باب الرحمة: وهذا مرويّ عن الوليد بن مسلم، عن رجلٍ(٢١٣).
غ - يقتتلون في بيت المقدس: وهذا مرويّ عن الوليد بن مسلم، عن رجلٍ(٢١٤).
أب - يقتله القائم: وهذا مرويّ عن أرطاة(٢١٥).
أج - يقتله على باب جيرون: وهذا مرويّ عن أرطاة(٢١٦).
أد - يهزمه المهديّ: وهذا مرويّ عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (٢١٧).
أهـ - يهزمه شعيب بن صالح بن شعيب، من تميم: وهذا مرويّ عن: أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) (٢١٨)؛ وأبي جعفر الباقر (عليه السلام) (٢١٩)؛ ومحمد بن الحنفيّة(٢٢٠)؛ وعمّار(٢٢١).
أو - يدفع الخلافة إلى المهديّ: وهذا مرويّ عن: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (٢٢٢)؛ وأبي بكر، عن بعض أشياخه(٢٢٣).
أز - يبايع المهديّ، ويسلِّم الأمر إليه، ثمّ يندم: وهذا مرويّ عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (٢٢٤).
أح - يموت في أدنى الشام، ويستخلف رجلاً آخر من ولد أبي سفيان: وهذا مرويّ عن الوليد(٢٢٥).
ثمّ إنّ هنا عدّة أشخاص ثاروا على العبّاسيين بهذا الاسم، ولا بأس بالإشارة إلى عدّة منهم:
١ - عليّ بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان: كان يُعرف بأبي العميطر. فعن أبي عامر موسى بن عامر بن عمارة المري يقول: سمعتُ الوليد بن مسلم غير مرّة يقول: لو لم يبْقَ من سنة خمس وتسعين ومائة إلّا يومٌ واحد لخرج السفياني. قال أبو عامر: فخرج أبو العميطر في هذه السنة(٢٢٦).
وعن محمد بن صالح بن بيهس الكلابي قال: كان بدو أمر محمد بن صالح بن بيهس بن زميل أنّ سليمان بن أبي جعفر ولي دمشق عقب فتنة وعصبية كانت بين قيس واليمن، وكان عليّ بن عبد الله أبو العميطر من ولد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وكان بنو أمية يروون فيه الروايات، ويذكرون أنّ فيه علامات السفياني، وأنّ أموره لا تتمّ له إلّا بكلبٍ، وأنّهم أنصاره، فمالوا إليهم(٢٢٧).
٢ - أبو حرب المبرقع اليماني: قال الطبري: إنّ سبب خروجه على السلطان كان أنّ بعض الجند أراد النزول في داره، وهو غائب عنها، وفيها إمّا زوجته وإمّا أخته، فمانعته ذلك، فضربها بسوطٍ كان معه، فاتَّقَتْه بذراعها، فأصاب السوط ذراعها، فأثر فيها، فلما رجع أبو حرب إلى منزله بكَتْ وشكَتْ إليه ما فعل بها، وأرَتْه الأثر الذي بذراعها من ضربه، فأخذ أبو حرب سيفه، ومشى إلى الجندي وهو غار، فضربه به حتّى قتله، ثمّ هرب، وألبس وجهه برقعاً؛ كي لا يُعْرَف، فصار إلى جبلٍ من جبال الأردن، فطلبه السلطان فلم يعرف له خبر. وكان أبو حرب يظهر بالنهار، فيقعد على الجبل الذي أوى إليه متبرقعاً، فيراه الرائي، فيأتيه، فيذكّره ويحرّضه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويذكر السلطان وما يأتي إلى الناس، ويعيبه، فما زال ذلك دأبه حتّى استجاب له قومٌ من حرّاثي أهل تلك الناحية وأهل القرى، وكان يزعم أنّه أمويّ، فقال الذين استجابوا له: هذا هو السفياني(٢٢٨).
٣ - قال الطبري في حوادث سنة ٢٩٤هـ: وفيها أخذ رجلٌ بالشام زعم أنّه السفياني، فحمل هو وجماعة معه من الشأم إلى باب السلطان، فقيل: إنّه موسوس(٢٢٩).
وكيفما كان جمهور علماء الإمامية - زاد الله شرفهم ورفع الله في الدارين درجتهم - على أنّ السفياني رجلٌ من آل أبي سفيان، يخرج قبل قيام الحجّة (عليه السلام).
وفيه: قد ورد في بعض الروايات أنّ خروجه عند اختلاف بني العبّاس. أضِفْ إلى ذلك وجود الشباهة بين السفياني الذي وردت حوله الروايات وبين المدَّعين به.
وقد احتمل كون هذه الروايات من موضوعات أنصار الأمويين(٢٣٠). فقد نقل ابن عساكر في ترجمة خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان عن الزبير بن بكّار أنّه قال: قال عمّي مصعب بن عبد الله: زعموا أنّه هو الذي وضع ذكر السفياني، وكثَّره، وأراد أن يكون للناس فيهم مطمعٌ، حين غلبه مروان بن الحكم على الملك(٢٣١).
وفيه - كما نقل عن أبي الفرج الاصفهاني -: إنّ خبر السفياني مشهورٌ(٢٣٢).
أضِفْ إلى ذلك أنّ ما ورد حول السفياني في الروايات لا ينطبق على خالد بن يزيد، حتّى وضع أخباراً لنفسه.
كما أنّ القول بأنّ الروايات وردت حول مَنْ خرج - سابقاً - بعنوان السفياني، ولا ربط لها بالقضيّة المهدويّة غير وجيهٍ؛ لعدم انطباق ما ورد حول السفياني من الصفات على أولئك المدَّعين.
قال السيد الصدر: من الممكن انطباق السفياني والدجّال على رجلٍ واحد وحركة واحدة. ويؤيِّده أنّ الدجّال ورد في أخبار العامّة والسفياني في أخبار الإمامية(٢٣٣)، فيمكن أن يفترض أن يكون التعبيران معاً عن رجلٍ واحد، نظر إليه أصحاب كلُّ مذهبٍ من زاويتهم المذهبيّة الخاصّة.
ولكنْ أورد عليه نفسه بأنّ ذلك لا يصحّ، لا على المستوى الرمزي؛ لاستقلالهما وتمايزهما في نوع الانحراف، ولا على المستوى الظاهر؛ لاختلاف أخبارهما في كثير من الجهات(٢٣٤).
نسأل الله (عزّ وجل) أن يجعلنا من خير أعوان المهديّ (عجّل الله فرجه) وأنصاره وشيعته والذابّين عنه والمستشهدين بين يديه.


الهوامش:
(*) باحثٌ ومحقِّقٌ بارز في مجال إحياء التراث الرجاليّ والحديثيّ. حقَّق وصحَّح كتاب جامع الرواة، للأردبيلي، ورجال النجاشي، في عدّة مجلَّداتٍ ضخمة.
(١) رجال النجاشي: ١٩، الرقم ٢١؛ الفهرست: ٧، الرقم ٩.
(٢) رجال النجاشي: ١٥، الرقم ١٥؛ الفهرست: ٤، الرقم ٤.
(٣) رجال النجاشي: ١٥، الرقم ١٣؛ الفهرست: ٤، الرقم ٢.
(٤) رجال النجاشي: ٨٥، الرقم ٢٠٦.
(٥) رجال النجاشي: ١٢٢، الرقم ٣١٣.
(٦) رجال النجاشي: ٥٨، الرقم ١٣٦ - ١٣٧.
(٧) رجال النجاشي: ٣٧، الرقم ٧٣.
(٨) رجال النجاشي: ٣٦، الرقم ٧٢.
(٩) رجال النجاشي: ٦٤، الرقم ١٤٩.
(١٠) رجال النجاشي: ١٤٧، الرقم ٣٨٠.
(١١) رجال النجاشي: ١٩٢، الرقم ٥١٤.
(١٢) رجال النجاشي: ٢١٩، الرقم ٥٧٣، وفيه: كتاب الغيبة؛ الفهرست: ١٠٢، الرقم ٤٢٩.
(١٣) رجال النجاشي: ٢٤٧، الرقم ٦٥٢.
(١٤) رجال النجاشي: ٢٥٦، الرقم ٦٧٠.
(١٥) حلية الأولياء ٣: ١٧٧.
(١٦) كنز العمال ١٤: ٥٩١.
(١٧) سير أعلام النبلاء ١٥: ٣٦١.
(١٨) لسان العرب ١٢: ٤١٩.
(١٩) كتاب الغيبة: ٢٥٠، ح٥؛ كمال الدين وتمام النعمة ‏٢: ٦٤٩، ح٣.
(٢٠) كتاب الغيبة: ٢٥٢، ح٩؛ كمال الدين وتمام النعمة ٢: ٦٥٠، ح٧.
(٢١) كتاب الغيبة: ٢٧٩، ح٦٧؛ الغيبة: ٤٤١.
(٢٢) كتاب الغيبة: ٢٩٠ - ٢٨٩، ح٦.
(٢٣) كمال الدين وتمام النعمة ٢: ٦٥٢، ح١٢.
(٢٤) الغيبة: ٤٦١.
(٢٥) الغيبة: ٤٦٦.
(٢٦) مكيال المكارم ١: ٣٥٩.
(٢٧) دعائم الإسلام ١: ٣٩٢؛ عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ٦٨، ح٢٦٩؛ كفاية الأثر: ١٢٢؛ مسند أحمد بن حنبل ٢: ١٦٥؛ ٢: ٢٠٦؛ ٣: ٥؛ صحيح البخاري ٣: ٢٠٧؛ صحيح مسلم ٨: ١٨٦؛ سنن الترمذي ٥: ٣٣٣، ح٣٨٨٨؛ المستدرك ٢: ١٤٨.
(٢٨) الكافي ‏٨: ٢٦٥ - ٢٦٤، ح٣٨٣؛ وسائل الشيعة ١٥: ٥١، ح١٩٩٦٦.
(٢٩) الكافي ٨: ٢٧٤، ح٤١٢؛ وسائل الشيعة ١٥: ٥٢، ح١٩٩٦٨. ولاحِظْ أيضاً: الكافي ٨: ٢٦٤، ح٣٨١؛ ٨: ٣١٠، ح٤٨٣؛ ٨: ٣٣١، ح٥٠٩؛ الغيبة: ٤٤٢، ح٤٣٤.
(٣٠) لاحِظْ أيضاً: موعود شناسي وپاسخ به شبهات: ٥١٧ - ٥١٨.
(٣١) ولا سيَّما أنّ أكثرها ضعيفة الأسانيد. فمثلاً: ما يرتبط بمولد صاحب الزمان (عليه السلام) ضعيفةٌ سنداً، فلأجله قال الشيخ: إذا ثبت إمامته بما دللنا عليه من الأقسام، وإفساد كلّ قسم منها إلّا القول بإمامته، ثبتت إمامته، وعلمنا بذلك صحّة ولادته، [و]إنْ لم يَرِدْ فيه خبرٌ أصلاً. الغيبة: ٢٢٩.
(٣٢) لاحِظْ: عدّة الأصول ٢: ٧٣٠ - ٧٣١؛ معارج الأصول: ١٩٩؛ الألفية: ٣٨؛ المقاصد العليّة: ٢١؛ مناهج الأحكام: ٢٩٤؛ الفصول: ٤١٦.
(٣٣) الباب الحادي عشر: ٣ - ٤.
(٣٤) لاحِظْ: المقاصد العليّة: ٢٦؛ قوانين الأصول ٢: ١٧٣؛ مناهج الأحكام: ٢٩٤.
(٣٥) لاحِظْ: قوانين الأصول ٢: ١٨٠؛ مناهج الأحكام: ٢٩٣؛ مجمع الفائدة ٢: ١٨٣؛ زبدة الأصول: ١٢٤.
(٣٦) لاحِظْ: عدّة الأصول ١: ١٣١.
(٣٧) لاحظ: عدّة الأصول ١: ١٣٢؛ ٢: ٧٣١.
(٣٨) راجِعْ: فرائد الأصول ١: ٥٥٣، وما بعدها.
(٣٩) المازندراني، شرح أصول الكافي ١٠: ١٠٠ (الهامش).
(٤٠) مقدّمة ابن الصلاح: ٨١؛ الموضوعات ١: ٤١.
(٤١) بيان الأئمة ١: ٣٢٤.
(٤٢) يأتي على الناس زمانٌ مَنْ سأل الناس عاش، ومَنْ سكت مات: ١: ٦.
(٤٣) لاحِظْ: التشريف بالمنن، ح٤٧٣.
(٤٤) شرح الأخبار ٣: ٣٥٨.
(٤٥) تاريخ اليعقوبي ٢: ٣٥٩.
(٤٦) المعارف: ٤٢٠.
(٤٧) تاريخ الطبري ٦: ٥٠٢.
(٤٨) نحن من الشاكّين في وجود فرقةٍ مسمّاة بالناووسية. لاحِظْ ترجمة أبان بن عثمان في جامع الرواة ١: ١٤٥ (الهامش)، بتحقيقنا. وكذا مقدّمة فرق الشيعة للنوبختي، بتحقيقنا. فما قلنا في المتن بعد فرض ثبوتها. وهكذا الحال في الكيسانية.
(٤٩) الكافي ‏١: ٣٦٨، ح١؛ النعماني، الغيبة: ٢٩٣، ح١٠؛ الطوسي، الغيبة: ٤٢٨.
(٥٠) الكافي ‏١: ٣٦٨، ح٢؛ النعماني، الغيبة: ٢٩٤، ح١١؛ الطوسي، الغيبة: ٤٢٦.
(٥١) الكافي ‏١: ٣٦٨، ح٣؛ النعماني، الغيبة: ٢٨٩ - ٢٩٠، ح٦؛ ٢٩٤، ح١٢.
(٥٢) النعماني، الغيبة: ٢٨٩، ح٤. ولاحِظْ أيضاً: الكافي ‏١: ٣٦٨، ح٤.
(٥٣) الكافي ‏١: ٣٦٨ - ٣٦٩، ح٥؛ النعماني، الغيبة: ٢٩٤، ح١٣. ولاحِظْ أيضاً: الطوسي، الغيبة: ٤٢٦.
(٥٤) النعماني، الغيبة: ٢٨٩، ح٣؛ الطوسي، الغيبة: ٤٢٦.
(٥٥) النعماني، الغيبة: ٢٨٩، ح٥.
(٥٦) كمال الدين ٢: ٤٨٣، ح٣.
(٥٧) الطوسي، الغيبة: ٤٢٦.
(٥٨) تاريخ الغيبة الكبرى: ٤٣٦ - ٤٣٧.
(٥٩) وعلى سبيل المثال لاحِظْ: مسند أحمد بن حنبل ١: ٣٨٧؛ ١: ٤٠٦؛ ٢: ٣٩٤؛ ٣: ١٠٨؛ ٣: ١٥١؛ ٣: ١٧٦؛ ٣: ١٨٩؛ ٣: ٢٠٢؛ ٣: ٢١٣؛ ٣: ٢٧٣؛ ٣: ٢٨٩؛ ٥: ٧٠؛ ٥: ٢٢٨؛ ٦: ٣٨١.
(٦٠) الغيبة: ٤٣٦، ح٤٢٦.
(٦١) مختصر البصائر: ٤٣٣.
(٦٢) الكافي ١: ٤٣١، ح٩٠.
(٦٣) الإرشاد ٢: ٣٧١.
(٦٤) تاريخ الغيبة الكبرى: ٤٤٢ - ٤٤٣، ٤٧٧.
(٦٥) بيان الأئمة: ٩١ - ٩٥.
(٦٦) الإرشاد ٢: ٣٧٠ - ٣٦٩.
(٦٧) كتاب الغيبة: ٣٠١، ح٦.
(٦٨) كتاب الغيبة: ٣٠٠، ح٢.
(٦٩) كتاب الغيبة: ٣٠١، ح٥.
(٧٠) كتاب الغيبة: ٢٥٢، ح١١.
(٧١) كتاب الغيبة: ٢٥٧، ح١٥.
(٧٢) كتاب الغيبة: ٢٦٤، ح٢٦.
(٧٣) كتاب الغيبة: ٢٩٩، ح١.
(٧٤) كتاب الغيبة: ٣٠١، ح٤.
(٧٥) الغيبة: ٤٣٥، ح٤٢٥.
(٧٦) كتاب الغيبة: ٢٦٤، ح١٣.
(٧٧) كتاب الغيبة: ٣١٤ - ٣١٥، ح١٠.
(٧٨) بداية المعارف الإلهية ٢: ١٦٧.
(٧٩) الوافي ١١: ٣٨٠.
(٨٠) مرآة العقول ‏٢٦: ٢٨١.
(٨١) بحار الأنوار ٥٢: ٢٥١.
(٨٢) سؤال أز مهدي: ١٤٥.
(٨٣) عن الوليد قال: تستقبل السفياني، ويقاتل بني هاشم، وكلّ مَنْ نازعه من الرايات الثلاث وغيرها فيظهر عليهم جميعاً، ثمّ يسير إلى الكوفة، ويخرج بني هاشم إلى العراق، ثمّ يرجع من الكوفة فيموت في أدنى الشام، ويستخلف رجلاً آخر من ولد أبي سفيان تكون الغلبة له، ويظهر على الناس، وهو السفياني. كتاب الفتن: ١٧٣. وعن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) قال: اتَّقِ السفياني، قيل: السفياني سفيانيّان، بأيِّهما تنظر؟ قال (صلّى الله عليه وآله وسلم): السفياني الذي يأتي من الشام. بيان الأئمة: ٤٥٠، نقلاً عن: كفاية المطالب. وقال ابن المنادي: وفي كتاب دانيال: إنّ السفيانيّين ثلاثة. موسوعة في أحاديث الإمام المهدي (الضعيفة والموضوعة): ٣٨٢.
(٨٤) لاحِظْ الروايات حول العلائم الحتمية في ما سبق، وقارِنْها مع قوله (عليه السلام): (ألا فمَنْ ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّابٌ مفتر). الاحتجاج ٢: ٤٧٨. ولعلّ وجه الاقتصار على ذكر العلامتين في هذه الرواية وقوع العلائم الأخرى قبل قيام المهديّ (عجّل الله فرجه)، فإنّ ما ورد في الروايات أنّ مَنْ خرج قبل وقوع هذه العلامات فهو ليس بالقائم (عليه السلام)، وليس في أحد من هذه الروايات أنّه إذا اتّفق احدى هذه العلامات فلا بُدَّ من خروج القائم بعدها. نعم، رواية الاحتجاج ضعيفةٌ سنداً، لا يمكن الاحتجاج بها.
(٨٥) الإرشاد ٢: ٣٧٠ - ٣٦٨.
(٨٦) ومنه يظهر الحال في سائر علامات الظهور أو ما يُدَّعى أو يزعم أنّه منها.
(٨٧) تاريخ الغيبة الكبرى: ٥١٧.
(٨٨) كتاب الغيبة: ٣١٦، ح١٤؛ كتاب الفتن: ٢٠٣؛ ٤٢٦.
(٨٩) الخرائج والجرائح ٣: ١١٥٥، ح٦١.
(٩٠) كمال الدين وتمام النعمة: ٣٣٠ - ٣٣١، ح١٦؛ كتاب الغيبة: ٢٨٨ - ٢٩٠، ح٦٧؛ كتاب الفتن: ٢٠٣ و٢٠٤.
(٩١) قرب الإسناد: ١٢٣، ح٤٣٢؛ الإمامة والتبصرة: ١٢٨، ح١٣١؛ الكافي ٨: ١٦٦، ح١٨١؛ الخصال: ٣٠٣، ح٨٢؛ كمال الدين وتمام النعمة: ٦٤٩، ح١؛ ٦٥٠، ح٧؛ كتاب الغيبة: ٢٦١، ح٩؛ ٢٦٥ - ٢٦٦، ح١٥؛ ٢٦٩ - ٢٧٠، ح٢١؛ ٢٧٢، ح٢٦؛ ٢٧٣، ح٢٩؛ ٣٠١، ح٦؛ الغيبة: ٤٣٦ - ٤٣٧، ح٤٢٧.
(٩٢) كمال الدين وتمام النعمة: ٥١٦، ح٤٤.
(٩٣) دلائل الإمامة: ٤٦٥ - ٤٦٦، ح٤٥٠.
(٩٤) قرب الإسناد: ١٢٥، ح٤٣٨.
(٩٥) سنن النسائي ٥: ٢٠٦ - ٢٠٧؛ المستدرك ٤: ٥٢٠.
(٩٦) مسند أحمد بن حنبل ٦: ١٠٥؛ صحيح البخاري ٣: ١٩ - ٢٠؛ صحيح مسلم ٨: ١٦٨؛ صحيح ابن حِبّان ١٥: ١٥٥ - ١٥٦.
(٩٧) مسند أحمد بن حنبل ٦: ٢٥٩؛ ٦: ٢٩٠؛ ٦: ٣١٦؛ سنن ابن ماجة ٢: ١٣٥١، ح٤٠٦٥؛ سنن أبي داوود ٢: ٣١٠ - ٣١١، ح٤٢٨٦؛ المستدرك ٤: ٤٢٩ و٤٣١؛ ابن أبي شيبة الكوفي، المصنَّف ٨: ٦٠٨، ح١١١.
(٩٨) مسند أحمد بن حنبل ٦: ٣٣٦ - ٣٣٧؛ سنن ابن ماجة ٢: ١٣٥١، ح٣١؛ سنن الترمذي ٣: ٣٢٤، ح٢٢٧٩؛ ابن أبي شيبة الكوفي، المصنَّف ٨: ٦٠٩، ح١١٥.
(٩٩) مسند أحمد بن حنبل ٦: ٢٨٦ و٢٨٧؛ صحيح مسلم ٨: ١٦٦ - ١٦٧؛ سنن ابن ماجة ٢: ١٣٥٠ - ١٣٥١، ح٣٠؛ سنن النسائي ٥: ٢٠٧؛ المستدرك ٤: ٤٢٩.
(١٠٠) كتاب الفتن: ٢٠٣.
(١٠١) كتاب الفتن: ٢٠٢.
(١٠٢) كتاب الفتن: ٢٠٢.
(١٠٣) كتاب الفتن: ٢٠٣.
(١٠٤) كتاب الفتن: ٢٠٣؛ ٤٢٥.
(١٠٥) كتاب الفتن: ٢٠٤.
(١٠٦) كتاب الفتن: ٢٠٤.
(١٠٧) كمال الدين وتمام النعمة: ٦٥١ - ٦٥٢، ح١٠.
(١٠٨) كتاب الفتن: ١٧٨.
(١٠٩) كتاب الفتن: ١٦٦ و٤٢٥.
(١١٠) كمال الدين وتمام النعمة: ٦٥١ - ٦٥٢، ح١٠.
(١١١) كتاب الفتن: ١٦٥.
(١١٢) كتاب الفتن: ١٦٨ - ١٦٩.
(١١٣) كتاب الفتن: ١٦٦.
(١١٤) كتاب الفتن: ١٦٦.
(١١٥) كتاب الفتن: ١٧٨.
(١١٦) كتاب الفتن: ١٧٨.
(١١٧) المستدرك ٤: ٤٦٨ - ٤٦٩؛ كتاب الفتن: ٢٨.
(١١٨) كتاب الفتن: ٤٢٥.
(١١٩) الخرائج والجرائح ٣: ١١٥٥، ح٦١.
(١٢٠) معاني الأخبار: ٣٤٦، ح١.
(١٢١) كتاب الفتن: ١٦٦.
(١٢٢) كتاب الفتن: ١٧٢.
(١٢٣) الخرائج والجرائح ٣: ١١٥٥، ح٦١.
(١٢٤) كتاب الفتن: ١٦٦، ٤٢٥.
(١٢٥) كتاب الفتن: ١٦٩.
(١٢٦) البدء والتاريخ ٤: ١٠٢ - ١٠٣.
(١٢٧) كتاب الفتن: ١٦٥.
(١٢٨) إلزام الناصب ٢: ١٦٩.
(١٢٩) كتاب الفتن: ١٧٢.
(١٣٠) كتاب الفتن: ١٦٥.
(١٣١) كتاب الفتن: ١٦٦.
(١٣٢) المستدرك ٤: ٥٠١ - ٥٠٢؛ كتاب الفتن: ١٧٢
(١٣٣) كمال الدين وتمام النعمة: ٣٢٧ - ٣٢٨، ح٧؛ ٣٣٠ - ٣٣١، ح١٦.
(١٣٤) المستدرك ٤: ٤٦٨ - ٤٦٩؛ كتاب الفتن: ٢٨.
(١٣٥) المستدرك ٤: ٥٢٠.
(١٣٦) كتاب الفتن: ١٦٦؛ ٤٢٥.
(١٣٧) الخرائج والجرائح ٣: ١١٥٥، ح٦١.
(١٣٨) كتاب الفتن: ١٦٦.
(١٣٩) كمال الدين وتمام النعمة: ٢٥٠ - ٢٥٢، ح١.
(١٤٠) كتاب الفتن: ٢١٦؛ ٢١٣؛ ٤٢٥.
(١٤١) كمال الدين وتمام النعمة: ٣٢٧ - ٣٢٨، ح٧؛ ٣٣٠ - ٣٣١، ح١٦.
(١٤٢) الإمامة والتبصرة: ١٢٨، ح١٣١؛ الخصال: ٣٠٣، ح٨٢؛ كمال الدين وتمام النعمة: ٦٤٩، ح١؛ الكافي ٨: ٢٠٩، ح٢٥٤؛ ٨: ٢٦٤ - ٢٦٥، ح٣٨٣.
(١٤٣) كتاب الفتن: ٢٢٢.
(١٤٤) كتاب الفتن: ٢١٧.
(١٤٥) كتاب الفتن: ٢٠٥.
(١٤٦) الكافي ٨: ٢٠٩، ح٢٥٤.
(١٤٧) كتاب الفتن: ١٢٤؛ ١٨١.
(١٤٨) كتاب الفتن: ٢٠٥.
(١٤٩) كمال الدين وتمام النعمة: ٦٥٠، ح٥؛ ٦٥٢، ح١٥.
(١٥٠) كتاب الفتن: ١٦٩.
(١٥١) دلائل الإمامة: ٢٤٨ - ٢٤٩.
(١٥٢) المستدرك ٤: ٥٢٠.
(١٥٣) كتاب الفتن: ١٦٠؛ ١٧٦ - ١٧٧.
(١٥٤) كتاب الفتن: ١٦٦.
(١٥٥) كتاب الفتن: ١٦٦، ١٦٩.
(١٥٦) الإمامة والتبصرة: ١٣٠، ح١٣٤؛ كمال الدين وتمام النعمة: ٦٥١ - ٦٥٢، ح١١.
(١٥٧) كتاب الفتن: ١٦٥.
(١٥٨) كتاب الفتن: ١٦٥ - ١٦٦.
(١٥٩) كتاب الفتن: ١٦٦.
(١٦٠) كتاب الفتن: ١٦٦.
(١٦١) كتاب الفتن: ٥١.
(١٦٢) كتاب الفتن: ١٦٥.
(١٦٣) كتاب الفتن: ٤٢٠ - ٤٢١.
(١٦٤) كتاب الغيبة: ٢٨٨ - ٢٩٠، ح٦٧.
(١٦٥) مسند أحمد بن حنبل ٦: ٢٨٦؛ صحيح مسلم ٨: ١٦٦ - ١٦٧؛ سنن ابن ماجة ٢: ١٣٥٠ - ١٣٥١، ح٣٠؛ سنن النسائي ٥: ٢٠٧؛ المستدرك ٤: ٤٢٩؛ مسند أبي يعلى ١٢: ٤٧١، ح٧٠٤٣؛ المعجم الكبير ٢٤: ٧٥، ح١٩٧.
(١٦٦) المستدرك ٤: ٥٢٠.
(١٦٧) كتاب الفتن: ٢٠٣.
(١٦٨) كتاب الفتن: ٢٠٣ - ٢٠٤.
(١٦٩) كتاب الفتن: ٢٠٤.
(١٧٠) كتاب الفتن: ٢٠٤.
(١٧١) كتاب الفتن: ٢٠٤.
(١٧٢) كتاب الفتن: ٤٢٥.
(١٧٣) كتاب الفتن: ٤٢٦.
(١٧٤) كتاب الفتن: ٢١٨.
(١٧٥) كتاب الفتن: ٢٠٤.
(١٧٦) الإمامة والتبصرة: ١٣٠، ح١٣٤؛ كمال الدين وتمام النعمة: ٦٥١ - ٦٥٢، ح١١.
(١٧٧) معاني الأخبار: ٣٤٦، ح١.
(١٧٨) كتاب الفتن: ٢١٦.
(١٧٩) كتاب الفتن: ٢٠٩.
(١٨٠) كتاب الفتن: ١٩٧.
(١٨١) المستدرك ٤: ٥٠١ - ٥٠٢؛ كتاب الفتن: ١٨٢، ١٩٢.
(١٨٢) كتاب الفتن: ١٨٣.
(١٨٣) كتاب الفتن: ١٨٧.
(١٨٤) كتاب الفتن: ١٩٨.
(١٨٥) كتاب الفتن: ١٨٤.
(١٨٦) كتاب الفتن: ٤٢٥.
(١٨٧) كتاب الفتن: ٤٢٥.
(١٨٨) كتاب الفتن: ١٦٠.
(١٨٩) كتاب الفتن: ١٧٢.
(١٩٠) كتاب الفتن: ١٨٧.
(١٩١) كتاب الفتن: ١٧٢.
(١٩٢) كتاب الفتن: ١٧٤.
(١٩٣) كتاب الفتن: ١٧٢.
(١٩٤) كتاب الفتن: ١٧٢.
(١٩٥) كتاب الفتن: ١٧٢.
(١٩٦) المستدرك ٤: ٥٠١ - ٥٠٢؛ كتاب الفتن: ١٨٢.
(١٩٧) كتاب الفتن: ١٨٣؛ كتاب الفتن: ١٩٠.
(١٩٨) المستدرك ٤: ٥٢٠.
(١٩٩) كتاب الفتن: ٤٢٥.
(٢٠٠) كتاب الفتن: ٥١.
(٢٠١) كتاب الفتن: ١٩٩، ٤٢٥.
(٢٠٢) المستدرك ٤: ٥٢٠.
(٢٠٣) كتاب الفتن: ١٩٩، ٤٢٥.
(٢٠٤) كتاب الفتن: ١٨٥.
(٢٠٥) كتاب الفتن: ٤٢٥.
(٢٠٦) كتاب الفتن: ١٨٦.
(٢٠٧) كتاب الفتن: ١٦٨.
(٢٠٨) كتاب الفتن: ٥١.
(٢٠٩) كتاب الفتن: ١٤٤.
(٢١٠) كتاب الفتن: ١٨٧.
(٢١١) بيان الأئمة: ٤٢٢، نقلاً عن: محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار، لابن عربي.
(٢١٢) كتاب الفتن: ٢١٣.
(٢١٣) كتاب الفتن: ٢١٦.
(٢١٤) كتاب الفتن: ٢١٦.
(٢١٥) كتاب الفتن: ٣٠٧؛ ٢١٩ - ٢٢٠.
(٢١٦) كتاب الفتن: ٢١٩ - ٢٢٠.
(٢١٧) كتاب الفتن: ٢١٧.
(٢١٨) كتاب الفتن: ١٩٠، ١٩٢.
(٢١٩) كتاب الفتن: ١٨٩؛ ١٩٢ - ١٩٣.
(٢٢٠) كتاب الفتن: ١٨٨.
(٢٢١) كتاب الفتن: ١٩٠.
(٢٢٢) كتاب الفتن: ٤٢٥.
(٢٢٣) كتاب الفتن: ٢١٨.
(٢٢٤) كتاب الفتن: ٢١٧.
(٢٢٥) كتاب الفتن: ١٧٢
(٢٢٦) تاريخ مدينة دمشق ٤٣: ٢٧.
(٢٢٧) تاريخ مدينة دمشق ٤٣: ٢٩ - ٣٠.
(٢٢٨) تاريخ الطبري ٧: ٣١٢. وقريبٌ منه في تاريخ مدينة دمشق ٦٦: ١٣٥؛ تاريخ ابن خلدون ٣: ٢٧٠.
(٢٢٩) تاريخ الطبري ٨: ٢٤٨.
(٢٣٠) خطط الشام ١: ١٤٨.
(٢٣١) تاريخ مدينة دمشق ١٦: ٣٠٣.
(٢٣٢) تهذيب التهذيب ٣: ١١٠، الرقم ٢٣٤.
(٢٣٣) قد عرفْتَ ما فيه في بدء البحث.
(٢٣٤) تاريخ الغيبة الكبرى: ٥٢٣ - ٥٢٥.

البحوث والمقالات : ٢٠٢٦/٠٧/٢٢ : ١٤ : ٠
: الشيخ محمد باقر ملكيان
التعليقات:
لا توجد تعليقات.