مجلة الموعود- ٦٢
💠 من الغفلة أن نقصر دور الإمام في التصرف العلني الظاهر، فإن مركز القدرة أمر خفي على البشر.
إن خليفة الله تعالى يعلم بمراكز القدرة وأنه بتغيير لبنة واحدة سوف يحدث تغيير كبير في موازنات القدرة.
والمثال الواضح لذاك: الخضر (عليه السلام)، حيث منع الظالم من أخذ سفينة المساكين، والملك زعم أنه هو الذي اختار أن لا يأخذ السفينة ولا يدري أنه عجز أمام قدرة الخضر (عليه السلام)، فالذي يتحكم هو الخضر (عليه السلام) وليس الملك، وكذلك في قتل الغلام الذي حال دون نمو الطغاة وحصول البيئة الفاسدة وعوضه الله تعالى بجارية وُلِد منها عدد كبير من الأنبياء، فضخّ هذا الكم من الأنبياء والحيلولة دون ضخّ هذا الطاغي أمر لا يأتي في حسبان من يدّعي أن بيده مركز القدرة. واليتيمان لم يدريا يوماً أن الخضر (عليه السلام) هو الذي هداهم لكنز أبيهم وزعموا أن ذلك بقدرة نفسيهما، بينما مركز التحكم بيد الخضر (عليه السلام).
🗞 مقتطف من مقال: دور الإمام الغائب (عجّل الله فرجه) في بقاء حجج الله تعالى وبيّناته وفي هداية البشر
✍🏻 الكاتب: سماحة الشيخ حسن الكاشاني
📕 مجلة الموعود العدد ٧/ جمادي الآخر/ ١٤٤٠ هـ
🌐 للاطلاع على المقالة من خلال الرابط التالي:
https://m-mahdi.net/posts/23763

